الشيخ الأصفهاني
59
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
آخر كلامه ( 1 ) من نذر التصدق إذا كان ولده حيا أو تيقن بحيوته ، فإن ظاهره أن اعتبار اليقين بما هو يقين هو الفارق لا إلغاء ما به اليقين يقين أو بالغير . وربما يقال ( 2 ) : في الفرق بأن المراد من العلم على وجه الصفتية نفس الصورة المتقومة بالمعلوم بالذات ، والمراد من العلم على وجه الكاشفية تلك الصفة باعتبار كشفها عن المعلوم بالعرض ، ويندفع : بأن ملاحظة تلك الصورة المتقومة بالمعلوم بالذات عين ملاحظة كشفها الذاتي . وأما ما في الخارج فهو مكشوف بالعرض باعتبار مطابقتها لما في الخارج ، فملاحظة الكشف الذاتي فقط محققة للعلم المأخوذ على وجه يكون تمام الموضوع ، وملاحظة الكشف العرضي معه محققة للعلم المأخوذ على وجه الجزئية للموضوع . ومنه يندفع أيضا توهم أن العلم المأخوذ على وجه الكاشفية لا يتصور فيه التمامية ويتمحض في الجزئية ، ومنشأ هذه الأوهام تخيل أن العلم له إضافة إلى ما في الخارج فملاحظته بما له من الإضافة مصححة لاعتبار كاشفيته عن الغير وعدم ملاحظة إضافته معنى إلغاء جهة كشفه ، مع أن الإضافة المقولية إلى ما في الخارج ليست من لوازم العلم ، لإمكان العلم ولا معلوم في الخارج ، والإضافة الإشراقية مقومة له ، وطرفها ماهية المعلوم في أفق النفس فقط ، بل الأولى أن يقال إن مراد الشيخ الأجل - قده - من التقسيم أن المأخوذ في القضية اللفظية ، تارة طريق محض لبا ، وأخرى جزء الموضوع حقيقة ، فليس للعلم الموضوعي حقيقة إلا قسم واحد ( 3 ) ، ويؤيده ما حكي عن بعض نسخ الكتاب بعد الفراغ عن حكم الشق الأول من القطع الموضوعي ، " ما لفظه " ويظهر ذلك إما بحكم العقل بكون العلم طريقا محضا ، وإما بوجود الأدلة الأخر على كون هذا الحكم المنوط بالعلم ظاهرا معلقا على نفس المعلوم ، كما في غالب الموارد انتهى .
--> ( 1 ) نفس المصدر السابقة . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 10 وأجود التقريرات : ج 2 ، ص 5 . ( 3 ) ( خ ل ) : واحدة .